عمارة الحكمي اليمني

255

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

بعضها بعضا ، وهي تنضم وتنفتح على طريقة شوكات الكيزان . ولها رأس شبه الرمانة ، ويعلوه رمانة صغيرة كلها ذهب مرصع بجوهر يظهر للعيان . ولها رفرف دائر يفتحها من نسبتها ، عرضه أكثر من شبر ونصف وسفل الرمانة فاصل يكون مقداره : ثلاث أصابع ، فإذا دخلت الحلقة الذهب الجامعة لآخر شوارك المظلة في رأس العمود ركبت الرمانة عليها ولفت في عرض ( يبقى مذهب فلا يكشفها منه إلا حاملها عند تسليمها إليه أول وقت الركوب ) » . « وإذا ما كتب الخليفة أخرجت المظلة إلى حاملها فيكشفها مما هي ملفوفة فيه غير مطوية فيتسلمها بإعانة أربعة من الصقالبة برسم خدمتها ، فيركزها في آلة حديد متخذة شكل القرن وهو مشدود في ركاب حاملها الأيمن بقوة وتأكيد ، فيمسك العمود بحاجز فوق يده فيبقى وهو منتصف واقف ولم يذكر قط أنها اضطربت في ريح عاصف » . حاشية [ 19 ] : أوضح الجندي أنه عندما انتهت دولة القرامطة سنة 304 « 1 » ه . خضعت اليمن لدول ثلاث : بنو زياد في زبيد ( تهامة وعدن ) . أما صعدة والأجزاء الشمالية فكانت خاضعة لنفوذ الأئمة الزيديين ، وكانت الجند ومدينة صنعاء والأرض المجاورة لها خاضعة لبني يعفر . وعين أسعد بن يعفر أسرة حميرية هم بنو الكرندي على إقليم الجند . وعند وفاة ابن سلامة سنة 402 ه . حين اغتصب الحكام الذين عينهم بنو زياد السلطة على أقاليمهم ، تابعهم بنو الكرندي ، وأعلنوا استقلالهم ، ولكن عليا الصليحي قضى على مملكتهم . وسنرى أن أميرهم المخلوع ، كان واحدا من الرؤساء الذي صحبوا الصليحي إلى المهجم ، وكان واحدا من القلائل الذين منّ عليهم سعيد بن نجاح ولم يقتلهم . وجاء في ابن خلدون أن جانبا من هذه القلاع أعيد إلى بني الكرندي ، أعادها إليهم المكرم أحمد بن علي ، وظل بنو الكرندي مالكين لها إلى أن أخذها منهم ابن مهدي . ويبدو أن أبا عبد اللّه الحسين بن التبعي كان زعيم الأسرة في وقت استعادة هذه البلاد ،

--> ( 1 ) راجع تعليق المترجم على الحاشية : 102 .